عمر بن ابراهيم رضوان
381
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
6 - ايحاؤه سبحانه له من وراء حجاب : وهو فوق السماوات السبع في معراجه وهي المرتبة السادسة لقوله تعالى : ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ . . الآية « 1 » . والجدير بالذكر أن هذه المراتب لم ينزل عن طريقها قرآن قط إلا ما كان عن طريق جبريل - عليه السلام - وإنما كان ينزل عليه بهذه المراتب غير القرآن الكريم . حتى لا يلتبس ما هو قرآن بغيره من التوجيهات النبوية . كما سبق الإشارة إليه . المسألة الخامسة : الشبه على ظاهرة الوحي : عجزت عقول المستشرقين ومختبراتهم العلمية أن توصلهم إلى كنه ظاهرة الوحي . فاختلفوا في هذه الظاهرة على أقوال متباينة مجافية للحق ، مجانبة للصواب ، وكل ذلك سببه تصورهم ظاهرة الوحي في النصرانية وقياس ظاهرة الوحي في الإسلام عليها . وسأجمل أقوالهم في ظاهرة الوحي في نقاط محدودة . 1 - الوحي النفسي ، والإلهام السمعي . 2 - بتأثير انفعالات عاطفية . 3 - لأسباب طبيعية عادية كباعثة النوم ( التنويم الذاتي ) . 4 - تجربة ذهنية فكرية . 5 - كحالة الكهنة والمنجمين . 6 - حالة صرع وهستيريا . وغير ذلك من الأقوال التي فاقت سذاجة الجاهلين الأوائل .
--> ( 1 ) سورة الشورى : 51 .